LSIF 2026العودة للمركز الإعلامي
مشاركون في المنتدى اللبناني السوري للاستثمار: الفرص كبيرة… والاختبار الحقيقي يبدأ بعد انتهاء المنتدى

مشاركون في المنتدى اللبناني السوري للاستثمار: الفرص كبيرة… والاختبار الحقيقي يبدأ بعد انتهاء المنتدى

بيروت – إعلام المنتدى اللبناني السوري للاستثمار 2026

عكست شهادات عدد من الشخصيات الاقتصادية ورجال الأعمال والمستثمرين المشاركين في المنتدى اللبناني السوري للاستثمار 2026 اهتمامًا واضحًا بالفرص التي يمكن أن تفتحها المرحلة الجديدة أمام القطاع الخاص في البلدين، بالتوازي مع دعوات صريحة إلى إزالة العوائق التي ما زالت تحدّ من حركة الاستثمار والتجارة وتحويل النقاشات التي شهدها المنتدى إلى خطوات عملية.

رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير

واعتبر رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير أن المنتدى يحمل أهمية كبيرة، وأن المشاركة السورية الوزارية والاقتصادية الواسعة تعكس اهتمامًا بالعلاقة مع لبنان والقطاع الخاص اللبناني. وأشار إلى أن رجال أعمال لبنانيين بدأوا بالفعل التوجه إلى السوق السورية، لكنه شدد على أن الأهم بعد المنتدى هو المتابعة ومعالجة الملفات العالقة، لأن التوصيات وحدها لا تكفي لتحريك العلاقات الاقتصادية.

رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف

من جهته، رأى رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف أن التحولات الاقتصادية في سوريا تفتح فرصًا استثمارية أمام اللبنانيين، داعيًا في الوقت نفسه إلى التعامل مع هذه الفرص وفق دراسات اقتصادية دقيقة، بعيدًا عن الحماسة أو الانطباعات المسبقة. وكشف أن فريقًا تابعًا له يعمل منذ أشهر على دراسة قطاعات مختلفة في السوق السورية وتحديد المجالات القابلة للاستثمار.

رئيس اتحاد الغرف الصناعية السورية مازن ديروان

أما رئيس اتحاد الغرف الصناعية السورية مازن ديروان، فأبدى تفاؤلًا كبيرًا بإمكانات التعاون الاقتصادي بين البلدين، معتبرًا في تصريح لـCNBC عربية على هامش المنتدى أن حجم التعاون والتآزر الاقتصادي بين سوريا ولبنان يمكن أن يتضاعف بصورة كبيرة، ودعا خصوصًا إلى معالجة ملف الرسوم الجمركية بما يسهم في زيادة التبادل التجاري.

ومن بين رجال الأعمال السوريين المشاركين، دعا الصناعي بسام حجار إلى بناء «علاقة طبيعية بين البلدين» تقوم على المساواة في التعامل، بحيث يستطيع المستثمر اللبناني العمل في سوريا كما يستطيع المستثمر السوري الاستثمار في لبنان، واضعًا تسهيل حركة رجال الأعمال والموظفين والبضائع ومعالجة الازدواج الضريبي في مقدمة الأولويات.

وفي القطاع التكنولوجي، رأى مهندس الاتصالات المتخصص في الذكاء الاصطناعي عمار سنان أن لبنان يمتلك خبرات في التحول الرقمي والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات يمكن الاستفادة منها في السوق السورية، مشيرًا إلى أهمية تسهيل حركة الخبراء والموظفين بين البلدين بما يسمح للشركات بتوسيع أعمالها واستثماراتها.

وفي مجال الطاقة والخدمات، اعتبر مدير عام فرع لبنان وسوريا لشركة يونيغاز اللبنانية هشام حشيشو أن المنتدى يشكل فرصة لتعزيز التكامل الاقتصادي والمساهمة في إعادة إعمار سوريا، مشيرًا إلى أن مستثمرين لبنانيين بدأوا بالفعل أعمالًا في السوق السورية، ومعربًا عن أمله في أن تتحول توصيات المنتدى إلى مسار عملي يخدم البلدين.

وتتقاطع هذه الشهادات عند رسالة أساسية برزت خلال المنتدى: الفرص موجودة، لكن نجاح المرحلة المقبلة يرتبط بتحويل التواصل الذي بدأ في بيروت إلى مشاريع واستثمارات، وبمعالجة ملفات الحدود والجمارك والنقل والضرائب وحركة المستثمرين، وتوفير بيئة واضحة ومستقرة للقطاع الخاص.

وبذلك، لم تقتصر أهمية المنتدى على الجلسات الرسمية، بل برزت أيضًا في اللقاءات المباشرة التي جمعت المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين والخبراء، وفتحت قنوات جديدة للتواصل وبحث الفرص والشراكات بين القطاع الخاص في لبنان وسوريا. وقد ضم برنامج المنتدى شخصيات اقتصادية واستثمارية بارزة من البلدين ضمن جلسات تناولت موقع لبنان وسوريا في الخريطة الاقتصادية الجديدة، وتمويل اقتصاد المستقبل واستعادة الثقة وغيرها من الملفات.

مشاركة